ميرزا محمد حسن الآشتياني

571

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

القاطع المذكور الدّال على حجيّة مطلق الظّنون لقضاء ذلك بعدم حجيّة الظّن المفروض فهو دليل ظنّي معارض لما يقتضيه القاعدة القطعيّة » . إلى أن قال : « قلت : لا معارضة في المقام بين الدّليلين حتّى يكون ظنّية أحدهما قاضية بسقوطه في المقام ، بل نقول : إنّ ما يقتضيه الدّليل القاطع مقيّد بعدم قيام الدّليل على خلافه على حسبما مر بيانه ، فإذا قام الدّليل عليه لم يعارض ذلك ما يقتضيه الدّليل المذكور » . إلى أن قال : « فإن قلت : إن قام هناك دليل على عدم حجيّة بعض الظّنون كان الحال فيه على ما ذكرت ، وأمّا مع قيام الدّليل الظّني عليه فإنّما يصح كونه مخرجا عن موضوع القاعدة المقرّرة إذا كانت حجيّته معلومة ، وهي إنّما تبتنى على القاعدة المذكورة ، وهي غير صالحة لتخصيص نفسها » . إلى أن قال : « قلت : الحجّة عندنا هي كلّ واحد من الظّنون الحاصلة وإن كان المستند في في حجيّتها شيئا واحدا ، وحينئذ فالحكم بحجيّة كلّ واحد منها مقيّد بعدم قيام دليل على خلافه . ومن البيّن حينئذ كون الظّن المتعلّق بعدم حجيّة الظّن المفروض دليلا قائما على عدم حجيّة ذلك الظّنّ فلا بدّ من ترك العمل به » .